البهوتي
483
كشاف القناع
هدي ) لأن النبي ( ص ) : اعتمر ثلاث عمر سوى عمرته التي مع حجته ، بعضهن في ذي القعدة فكان يحل ( فإن كان معه ) هدي ( نحره عند المروة ، وحيث نحره من الحرم جاز ) لأنه كله منحر له . ( والمرأة إذا دخلت ) مكة ( متمتعة فحاضت قبل طواف العمرة ، لم يكن لها أن تدخل المسجد الحرام وتطوف بالبيت ) لما تقدم في الحيض . ( فإن خشيت فوات الحج أو خافه ) أي فوات الحج ( غيرها أحرم بالحج ، وصار قارنا ) نص عليه في الحائض . لما روى مسلم عن عائشة : كانت متمتعة فحاضت ، فقال لها النبي ( ص ) : أهلي بالحج ولان إدخال الحج على العمرة يجوز من غير خشية الفوات ، فمعها أولى ، لكونها ممنوعة من دخول المسجد . ( ولم يقض طواف القدوم ) لفوات محله ، كتحية المسجد . ( ويجب دم قران ) كدم متعة ، ( وتسقط عنه العمرة ) أي تندرج أفعالها في أفعال الحج ، كسائر القارنين . وتجزئ عن عمرة الاسلام ، كما يأتي . فصل : ( ومن أحرم مطلقا بأن نوى نفس الاحرام ) أي الدخول في النسك ( ولم يعين نسكا صح ) إحرامه ، نص عليه . كإحرامه بمثل ما أحرم فلان . وحيث صح مع الابهام صح مع الاطلاق . ( وله صرفه ) أي الاحرام ( إلى ما شاء ) من الأنساك . نص عليه . ( بالنية ) لا باللفظ . لأن له أن يبتدئ الاحرام بأيها شاء ، فكان له صرف المطلق إلى ذلك . ( ولا يجزئه العمل ) من طواف وغيره ( قبل النية ) أي بالتعيين . لحديث : وإنما لكل امرئ ما نوى . فإن طاف قبله لم تجزئه . لوجوده لا في حج ولا في عمرة . ( والأولى صرفه إلى العمرة ) لأن التمتع أفضل . ( وإن أحرم بهما كإحرامه بمثل ما أحرم به فلان ، أو ) أحرم